المبحث الخامس
الكليات الفقهية(١)
الكليّات جمع كلّيّة، نسبةً إلى كلمة ((كلّ))، أقوى ألفاظ العموم المفيدة للاستغراق واستيعاب أفرادٍ وجزئياتٍ ما دخلتْ عليه(٢).
والكليّة - عند المناطقة -: قضيّةٌ حَمْليَةٌ حُكِم فيها على جميع أفراد الموضوع(٣)، وتطلق أيضاً - عندهم - على كون المفهوم كليّاً، حقيقياً كان أو إضافياً(٤).
ومع كون الكلّيّات من القضايا الكليّة، لكن يكثر أن يكون موضوعُها خاصّاً؛ وإنما أطلق عليها كليات لما أنها صدّرت بكلمة ((كل)).
(١) في بيان هذا المصطلح، انظر: مقدمة تحقيق كلّيات المقَّري ص ٣٥ - ٦٥، والقواعد الفقهية للندوي ص ٥٣ - ٦١، وللباحسين ص ٧٧ - ٨٤.
(٢) في صيغة ((كل))، انظر: العقد المنظوم ٣٥١/١.
(٣) كشاف اصطلاحات الفنون ١٣٨١/٢، والقضيّة هي: الجملة التامة الخبرية المشتملة على حكم موجبٍ أو سالبٍ، والقضية الحملية هي التي يكون الحكم فيها قائماً على إسناد شيء آخر أو نفيه عنه، انظر: ضوابط المعرفة ص ٦٨، ٨١.
(٤) كشاف اصطلاحات الفنون ١٣٨١/١ وللكلية - عندهم - إطلاقات أخرى.