270

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

وكثيرٌ من هذه الكليّات الفقهيّة التي يذكرها الفقهاء في مدوّناتهم العامة لا يرقى إلى أن يكون قاعدةً فقهيّةً؛ إذ من المعلوم أن الأحكام الفقهية وإن كان عرضُها بالصيغة الجزئية، لكنها ليست مختصة بفردٍ، نحو :

«الثوب الطاهر تجوز الصلاة به وعليه، ما لم يكن حریراً».

«مَنْ مُنِع من النظر إلى امرأةٍ لم يجُزْ له أن يخلوَ معها».

فهي صالحةٌ إذاً لوضع كلمة: «كلّ» قبلها، وتكون بذلك كليةً، فيقال: كلّ ثوبٍ طاهرِ تجوز الصلاة به وعليه، ما لم يكن حريراً(١) و «كلُّ مَنْ مُنِع من النظر ... »(٢)، وهذا وأشباهه ونظائره هو المدوّن في كتب الفقهاء.

ومع هذا فإن هناك قدراً طيباً من الكليات ذات الشمول والعموم، في كتب الفقه، وفي كتب القواعد، وفيما أفرد بذلك من الكليّات الفقهيّة.

فمن الكليّات العامة :

«كلّما عظُم شرف الشيء عَظُم خطرُ»(٣).

«كلُّ ما لا يتوصّل إلَّ به إلى المطلوب فهو مطلوبٌ»(٤).
«كلُّ جهلٍ يمكن المكلّف دفعُه لا يكون حجةً للجاهل»(٥).
«كلُّ أمرين لا يجتمعان يقدّم الشرع أقواهما على أضعفهما»(٦).

وقد يكون أقلّ عموماً وشمولاً نحو :

(١) الكافي ١/ ٢٤٠.

(٢) قوانين الأحكام الشرعية ص ٧٠.

(٣) الفروق ٢٦٢/٣، وهو ضمن قواعد هذا البحث، انظر: ص ٣٥٨.

(٤) القواعد/ المقَّري ٣٩٣/٢.

(٥) الفروق ٢٦٤/٤.

(٦) الفروق ١٣٥/٣.

269