الثاني: التفريق بين الضابط والقاعدة، وعليه جمهرة علماء هذا الفنّ:
منهم الأئمة: المقَّري سبق في تعريفه، والتاج السبكي(١)، والزركشي (٢)، والسيوطي(٣)، وابن نجيم(٤)، والفتوحي(٥)، والكفوي(٦)، والبناني(٧)، والتهانوي(٨)، وغيرهم، وسار عليه جملة الباحثين المعاصرين(٩).
والوجه الأول لهذا التفريق هو: أنّ الفروع التي يجمعها وينظمها الضابط تکون من باب واحدٍ.
أمّا القاعدة - فكما تقدّم ــ تكون من أبوابٍ متفرّقة.
وممّا عرّف به الضابط بناءً على هذا الاتجاه:
١ - ((ما اختصّ ببابٍ وقُصِد به نَظْم صورٍ متشابهةٍ))(١٠).
(١) الأشباه والنظائر ١/ ١١.
(٢) في كتابه تشنيف المسامع ٩١٩/٢، بواسطة القواعد الفقهية/ الباحسين ص ٦٠.
(٣) الأشباه والنظائر في النحو ٧/١، بواسطة القواعد الفقهية/ الندوي ص ٤٧.
(٤) الأشباه والنظائر ص ١٩٢.
(٥) شرح الكوكب ٣٠/١.
(٦) الکلیات ص ٧٢٨.
(٧) في حاشيته على شرح المحلي لجمع الجوامع ٣٥٦/٢.
(٨) كشاف اصطلاحات الفنون ١١١٠/٢، وسماه ضابطة، ونقَلَه هنا عن ابن نجیم، وفي ١٢٩٥/٢ جعلهما بمعنى واحد مع مرادفاتٍ أخرى.
(٩) انظر: هامش (١) من الصفحة السابقة. ر. أ: مقدّمة تحقيق المجموع المذهب/ د. الشريف ٣٢/١، ٣٣، ومقدّمة تحقيق قواعد الحصني/ د.الشعلان ٢٤/١، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه/ د. البرونو ص ٢٤، القواعد والضوابط الفقهيّة عند ابن تيمية في الطهارة والصلاة/ د. الميمان ص ١٢٩ وغيرهم.
(١٠) الأشباه والنظائر/ لابن السبكي ١١/١ بتصرّف يسيرٍ.