المبحث الرابع
الضابط الفقهي: مفهومه، إطلاقاته،
الفرق بينه وبين القاعدة(١)
الضابط في اللغة: اسم فاعل، من ضبط الشيء إذا حفظه بحزمٍ، والضبط لزوم الشيء وحبسه، ورجلٌ ضابطٌ وضَبَطْطَى: شديدٌ حازمٌ. والضبط أيضاً: ((إحكام الشيء وإتقانه))(٢).
وأمّا في الاصطلاح الفقهي، فللعلماء في حدّه وبيان مفهومه اتجاهان اثنان:
الأوّل: أنّ الضابط مرادفٌ للقاعدة، دون فرقٍ بينهما، فمعناه معناها. وعليه من الأئمة: الكمال بن الهمام(٣) والفيومي(٤)، والمنجور(٥)، وغيرهم.
(١) في هذا انظر: ((النظريات والقواعد في الفقه الإسلامي))/ لأستاذنا د. عبد الوهاب أبو سليمان ص ٥٨، والقواعد الفقهية/ الندوي ص ٤٦ - ٥٢، القواعد الفقهية/ د. الباحسين ص ٥٨ - ٦٧، ((القواعد والضوابط الفقهيّة عند ابن تيمية في فقه الأسرة))/ الصواط ص ٩٦ - ١٠٢.
(٢) انظر: لسان العرب، والقاموس (ض ب ط).
(٣) متن التحرير مع شرحه التقرير والتحبير ٢٩/١.
(٤) المصباح: آخر مادّة (ق ع د).
(٥) شرح المنهج ص ١٠٠، وفيه: جعل القاعدة والأصل والضابط والقانون بمعنى.