القواعد، فجمع منه ألف قاعدةٍ ومئتي قاعدة (١).
قال في ذلك - رحمه الله تعالى - :
«قصدتُ إلى تمهيد ألف قاعدةٍ ومئتي قاعدة، هي الأصول القريبة لأمهات مسائل الخلاف المبتذلة والغريبة، رجوتُ أن يقتصر عليها من سمت به الهمة إلى طلب المباني، وقصَّرتْ به أسبابُ الأصول عن الوصول إلى مكامن الفصوص من النصوص والمعاني ... »(٢).
وهذا النوع يكثر دورانه في كتب الفقه، ويورده الفقهاء في معرض الحديث عن أسباب الاختلاف في المسائل الفقهيّة، كما يقع كثيراً للإِمام ابن رشد في بداية المجتهد(٣)، وهو يستحقُّ دراسةً مستقلَّةً تؤصل معانيه، وتستوفي مباحثه، وتجمع تاريخه في كتب الفقه.
- ومن أمثلته من قواعد هذا البحث :
١ - «مَنْ جرى له سببٌ يقتضي المطالبة بالتمليك، ھل یعطَى حكم من ملك، أَوْ لا؟»(٤).
٢ - «بيع الخيار إذا أُمضي: هل يعدُّ ماضياً مِنْ حين عقده، أو من حین إمضائه؟»(٥).
٣ - «هل الإِبراء إسقاطٌ أم تمليكٌ»؟(٦).
(١) وكذا غالب ما في إيضاح المسالك للإِمام الونشريسي، وقسمٌ كبيرٌ من متن المنهج المنتخب وما كُتِب عليه، وتكميله للإِمام مياره.
(٢) القواعد ١/ ٢١٢.
(٣) بل قد تجد الإِشارة إليها في المتون الفقهية، كجامع الأمهات ومختصر خليل!
(٤) انظر: ص ٥١٧.
(٥) انظر: ص ٦٥٤.
(٦) انظر: ص ٦٨٧.