ثانياً: باعتبار الاتفاق عليها وعدمه:
تنقسم القواعد بهذا الاعتبار إلى قسمين اثنين:
القسم الأول: قواعد متفق عليها، وهي نوعان:
الأوّل: قواعد متفق عليها بين جميع المذاهب، كما مُثّل من القواعد الخمس الكبرى.
الثاني: قواعد متفق عليها في المذهب الواحد، ومن أمثلته ما ذكره الإِمام السيوطي من القواعد الأربعين، في مذهب الشافعية.
القسم الثاني: قواعد مختلف فيها، وهي أيضاً نوعان:
الأول: قواعد مختلف فيها بين أكثر من مذهب، وممّا مُثِّل به منها:
- ((الدفع أقوى من الرفع))(١).
- ((الرخص لا تناط بالمعاصي))(٢).
- (( ما حرم استعماله حرم اتخاذه))(٣).
الثاني: قواعد مختلف فيها داخل المذهب الواحد، ويغلب في هذا النوع أن يرد بصيغة الاستفهام، ونتج عن الخلاف فيها خلافٌ في فروعها وما ينبني عليها، وأسعد المذاهب بهذا النوع من القواعد مذهب مالك، وحسبك أنّ الإِمام المقَّري في كتابه الجليل القواعد قصد قصداً إلى هذا النوع من
(١) انظر: الأشباه والنظائر/ للسيوطي ١/ ٣١٠، ٣١٠، ٣١٢، ٣٣٣، ولم يورد شيئاً منها ابنُ نجيمٍ في أشباهه، أمارةَ مخالفة مذهب الحنفية فيها، وانظر: القواعد الفقهيّة د. الباحسين ص ١٢٥.
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق.