240

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

- في آخر كلامه عن الفرق بين ما تشرع فيه البسملة وما لا تشرع فيه، قال: ... القصد من هذا الفرق بيان عُسْره، والتنبيه على طلب البحث عن ذلك، فإن الإِنسان قد يعتقد أن هذا لا إشكال فيه، فإذا نُبِّه على الإِشكال استفاده وحثه ذلك على طلب جوابه، والله تعالى خلَّاقٌ على الدوام، يهب فضله لمن يشاء في أي وقتٍ شاء(١).

٣ - أما الإِمام العزّ بن عبد السلام:

فهو الشخصية الفذة القدوة التي ملأت من القرافي السمع والبصر والفؤاد جميعاً.

وقد ملك على إمامنا قلبه ولبّه، بغزارة علمه وثَقابة ذهنه، ومتانة دينه، وقوة نفسه، وبسالته في نصرة الحق، وقيامه بتكاليف العلم، وورعه وفضله وتواضعه، وجهده وجهاده.

فألقى إليه إمامنا القرافيُّ بالمقاليد، ونهَلَ منه وعلَّ، وأخذ عنه أكثر فنونه، واقتبس منه العقلية العلمية المنهجية، والفكر الحُرَّ المتزن المستنير(٢).

ولازمه نحو عشرين سنة، منذ أن كانت سنّ إمامنا القرافيّ نحو: ١٥ عاماً، وهي سنٌّ غضَّةٌ، مع نفْس طُلَعةٍ، وعقْلٍ متفتح، لقيتْ قدوةً جليلةً، ومثلاً أعلى في كل ناحية من جهة الإِمام العز، فانظر كيف يكون بناء النبوغ، وصناعةُ الأئمة، وإنتاجُ العبقريات.

(١) الفروق ١٣٢/١، وهذا كثير في منهج البحث عند الإِمام، انظر - مثلاً - الفروق ١٢١/١، ١٥٠، ٥٤، ٦١، ٦٣، ٨٠ وغيرها.

(٢) من جميل كلام شيخنا العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة - رحمه الله تعالى - في مقدمة تحقيقه لكتاب الإِحكام ص ٢٢ - ٢٣ مع تصرُّف.

239