خاتمةٌ
في ذكر الأصول الفكرية المؤثرة
في تكوين الفكر القواعدي لدى الإِمام،
وتأصيله علم القواعد الفقهية
من خلال جولان الفكر، وتكرّر القراءة في آثار هذا الإِمام، وإدراك الشيات والفروق، وترديد كلامه العالي لاستخراج خبئه، وبعث سخائه، ولمْح عقله كيف يفكّر وينهج ويخطّط ويعمل، ومراقبة الفكرة في ذهنه منذ وميضها حتى ولادتها وصراخها!
ومن تتبّع أخباره في آثاره، وتراجمه في كتب المترجمين له، وشهادات معاصريه والعارفين بقدره.
وما دام هناك ذهن يلمح، وذوق يستدِقّ، وعقلٌ يستبطن، وملكةٌ فقهيةٌ، وبصَرٌ بمآخذ الفقه ومداركه ومناسباته:
من كلِّ أولاء وأولئك أمكن - إن شاء الله تعالى - إدراك جملة الأصول الفكرية المؤثِّرة في تكوين هذه العقلية المنهجية الفذة، وهذا النبوغ العالي، وما أنتجته من الفكر القواعدي لديه(١)، وتأصيلِه علمَ القواعد الفقهية.
(١) وولعه بالتقعيد ليس مقصوراً على علوم الشريعة على اختلافها، بل له ((القواعد الثلاثون في علم العربية))، وقواعد في علم المَناظِر ر .: ص ١٣٨، ص ١٠٦، =