234

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

لأصل القاعدة، لا مجرّد استثناء(١)، ومن ذلك:

تعارضُ أصلٍ أو قاعدةٍ مع قاعدةٍ أو أصلٍ آخر، مما يوجب مخالفة هذه القاعدة أو تقييدَ طَرْد هذا الأصل.

- قال في نظير ذلك، حال حديثه عن مخالفة الإِمام مالك أصله في أن الغالب من تصرفاته ﷺ هو من باب الفتيا والتبليغ، دون الإمامة، فخالف إمامُ المذهب أصله هذا في مسألة السَّلَب في الجهاد(٢).

فقال الإِمام القرافي في ذلك: (( ... وسبب نقض مالكِ لأصله(٣) أمورٌ ... ثم سرَدَها - وقال في آخر ذلك -: (( ... فهذه وجوهٌ ظاهرةٌ فيما قاله مالك - رحمه الله تعالى - وأنها موجبةٌ لأن يخالف أصله لها))(٤).

(١) انظر: نصوص الإِمام في ذلك أيضاً في مبحث مقومات القاعدة لدى الإِمام ص ١٩٥.

(٢) وذلك في الفرق الذي عقد بين قاعدة استحقاق السلب في الجهاد، وبين قاعدة الإِقطاع وغيره من تصرفات الأئمة. الفروق ٧/٣ -٩ ف ١١٦، ر. أ: ٢٠٨/١، وفي هذا الأصل المشار إليه، انظر: الفروق ٢٠٥/١ - ٢١٢ ف ٣٨ بين قاعدة تصرفه ﷺ بالقضاء، وبين قاعدة تصرفه بالفتوى وهي التبليغ، وبين قاعدة تصرفه بالإِمامة. ر. أ: الإِحكام ص ٩٩ - ١٢٠، وعرض خلالها لمسألة السلب في الجهاد هذه، ثم ر .: ص ١١٦ - ١٢٠.

(٣) تعبيره بالنقض هنا فيه بحث ظاهر، وقد عبر هو - رحمه الله تعالى - عن عين هذه المسألة بقوله في موطن آخر:

(( .. فخالف مالك أصله ... ثم ذكر الأسباب الموجبة للمخالفة، وقال: فلأجل هذه الأسباب ترك هذا الأصل)). الفروق ٢٠٨/١، ٢٠٩، وهو في حقيقته لیس نقضاً لأصله، بل إن شروط تحقيق ذلك الأصل ليست موجودة هنا، أو لتعارض أصلين، أو استثناء من المجتهد في تطبيق الأصل في عين هذه المسألة بنظر استحساني، أو تحقيق لمناطه.

(٤) الفروق ٩/٣.

233