المبحث السابع
الاستثناءمن القواعد، ومخالفتها
مبحث الاستثناء من القواعد له صلته الكبيرة بتقييم القاعدة والحكم عليها، وهو شاهدٌ على رتبة القاعدة ومنزلتها من الاعتبار.
كما أن له وشيجةً وتداخلاً مع مباحث أركان القاعدة ومقوِّماتها، وشروطٍ تطبيقها؛ إذا كلّما كثرتْ هذه الاستثناءات ضعُفَ الحكم الكلي للقاعدة، بل ربما أدَّى ذلك إلى عدم قاعديتها أصلاً (١)، وهذه أيضاً جملةٌ من نصوص الإِمام في ((الاستثناء من القواعد)):
* ففي التسليم للشرع في نصب القواعد الشرعية، وفي الاستثناء منها، قال:
(١) قال في تأصيل نظير ذلك (الفروق ١٠٨/٢): ((النقض موجب لعدم الاعتبار))، ومبحث الاستثناء من القواعد من المباحث التي لم تطرق من قبل الباحثين المعاصرين على أهميتها، كما ذكرت، ومما أنبه عليه هنا من مسائله: المستثنيات من قواعد أمهات مسائل الخلاف، هل تعد استثناء من القاعدة أم تكون قولاً ثالثاً فيها؟ وكيف؟ وقد يكون المخالف فيها لكونه مجتهداً، لا لنقل المذهب؟!