230

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

تكن نسبة أحدهما إلى الجزئي أو الكلي أولى من العكس، فتفسد الضوابط ويعود اللبس والسؤال(١).

- ونظير القاعدة في ذلك الضابط، في تحقيق مناط تطبيقه، قال:

"... فحيث اختلف العلماء في هذه الصيغ؛ فلاختلافهم في هذه الضوابط، هل وجدتْ أم لا؟ وإلاّ: فكلُّ مَنْ سلَّم ضابطاً سلَّم حكمه، ويكون المذهب الحقّ: مَنْ صادف الضابط في نفس الأمر، والضعيف الفقه مَنْ توهَّم وجودَه أو عدمه وليس كذلك، وعلى الفقيه استيفاءُ النظر"(٢).

ومن أمثلة ذلك في تنزيل كل قاعدة منزلها، وقوله - حال كلامه عن قاعدة العرف:

"... ويلزم أيضاً: إذا وجد هذا العرف وهذا النقل، أن يراقب فيه اختلاف الأزمنة واختلاف الأقاليم والبلدان، فكل زمانٍ تغير فيه هذا العرف بطَل فيه هذا الحكم، وكلّ بلدٍ لا يكون فيه هذا العرف لا يلزم فيه هذا الحكم. فتأمل هذا فهو أمرٌ لازمٌ في قواعد الفقه"(٣).

- وفي أهمية الفروع والتطبيقات، وأنه لا يراد منها مجرد التمثيل على القاعدة فحسب، بل تأكيد صحة القاعدة أيضاً، والتسليم بمداركها المناسبة، وإثباتُ قبول القاعدة لاطَّراد التخريج عليها، واستدعاء نظائر هذه التخريجات والتخريج عليها أيضاً. قال في هذه المعاني:

"... فهذه عشر مسائل تحرر قاعدتي الشهادة والرواية بوجود أشباههما فيهما، وتؤكِّد ذلك تأكداً واضحاً في نفس الفقيه، بحيث يسهل

(١) الفروق ١٥/١ - ١٦.

(٢) الفروق ١٥٦/٣.

(٣) الفروق ٣٥/٣.

229