((نفائسُ القواعد لنوادر المسائل))(١).
وفي كيفية التخريج، صاغ ضابطاً منهجياً جليلاً في ذلك؛ إذ يقول:
((إذا خرِّجت الفروع الكثيرة على قاعدة واحدة فهو أولى من تخريج كل فرعٍ بمعنىّ يخصّه))، ثم علَّل ذلك بقوله:
((لأنه أضبطُ للفقه، وأَنْولُ للعقل، وأفضل في رتبة الفقه، وليكنْ هذا شأنك في تخريج الفقه، فهو أولى بمَنْ عَلَتْ همته في القواعد الشرعية))(٢).
وآخر ذلك كلّه هنا، قوله منبهاً على أهمّ وصفٍ في المخرِّج، بعد تحقّق شروط أهلية التخريج فيه :
(( ... وبالجملة: لا بد في هذه الأمور من جودة الذهن، وإلاَّ فلا ينفع التأنيسُ بكثرة النظائر، بل تُشْكل النظائر، كما أشكل النظر))(٣).
- إنما يحسُن التطبيق للقاعدة والتخريج عليها، ويتأتى دَرْك الفرق بينها وبين غيرها، بعد فهم حقائق معانيها وتأسيس ذلك:
(( ... فتأمل هذه الفروق وهذه الترجيحات فهي حسنةٌ، وكلُّها إنما ظهرتْ بعد معرفة حقيقة الشهادة والرواية، فلو خفيتا: ذهبتْ هذه المباحث جملتها، ولم يظهر التفاوت بين القريب منها للقواعد والبعيد))(٤)
- التيقُّظ لمواضع تنزيل كلِّ قاعدةٍ منزلَها ومحلّها، وإحلالها مداها الذي اقتضته مداركها وصياغتها، قال:
- ((إذا وقعت [قاعدتان] كلُّ واحد[ة] منهما في الجزئي والكلي: لم
(١) الفروق ١٦٨/٣.
(٢) الأمنية ص ٦٢.
(٣) الأمنية ص ٥٩.
(٤) الفروق ١٣/١ ف ١، بين الشهادة والرواية.