عليها، يقول: ((نعم، إذا وجدنا مناسِبَيْن تعارضا أو مُدْرَكين تقابلا: فحينئذٍ يحسن التوقّف))(١).
* يجب على المخرِّج تمييزُ الصحيح من التخريجات مِنْ باطلها وفاسدها، والتنبيهُ عليها ولو كانت في مذهبه، وأنه من النصح للأمة ولدينها.
((التخريج مع قيام الفارق باطلٌ إجماعاً، ... ومهما وجدنا معنىً يمكن أن يلاحظه الإِمام امتنع التخريجُ على محلِّ ذلك الفارق ...))(٢).
وذكر أمثلةً من التخريجات الباطلة، ثم قال:
... وكلُّ ما هو من هذا القبيل من التخريج ليس بصحيح، فتأمله، فهو كثيرٌ في مذهب مالك وغيره من المذاهب(٣).
ويقع منه - رحمه الله تعالى - الوفاءُ بذلك والعمل به، والتنبيه عليه، من ذلك ما ذكره في الفرق الذي عقده بين قاعدة الحَمْل على أول جزئيات المعنى وقاعدة الحمل على أول أجزائه، أو الكليةِ على أجزائها، قال في آخره:
((... فهذه ست مسائل تنبهكَ على صحة التخريج على هذه القاعدة، والمسائل السابقة تنبهك على التخريج الفاسد عليها؛ لأن الأوّل من باب
(١) الفروق ٤٩/١.
(٢) الفروق ١١١/٣.
(٣) الفروق ١٣٦/١، وقال في ١٠٩/٢ في تتميم لهذا الكلام: ((... فعلى هذا يجب على أهل العصر تفقد مذاهبهم، فكل ما وجد من هذا النوع يحرم عليهم الفتيا به، ولا يعرى مذهب من المذاهب عنه، لكنه قد يقل وقد يكثر، غير أنه لا يقدر أن يعلم هذا في مذهبه إلاَّ من عرف القواعد والقياس الجلي والنص الصريح وعدم المعارض لذلك، وذلك يعتمد أصول الفقه والتبحر في الفقه)).