224

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

أو مانعاً أو شرطاً وهو ليس في الحادثة التي يروم تخريجها: حَرُم عليه التخريج.

وإن لم يجد شيئاً بعد بذل الجهد وتمام المعرفة: جاز له التخريج حينئذٍ(١).

* ((ينبغي للمفتي إذا وقعت له مسألة غير منصوصة، وأراد تخريجها على قواعد مذهبه: أن يمعن النظر في القواعد الإِجماعية والمذهبية، هل فيها ما يوجب انقداح فرقٍ بين الصورة المخرَّجة والأصل المخرَّجة عليه، أم لا؟

فمتى توهّم الفرقَ، وأنَّ ثمَّ معنىّ في الأصل مفقودٌ في الصورة المخرَّجة، أمكن أن يلاحظَه إمامُه المقرّر لتلك القاعدة في مذهبه: امتنعَ التخريجُ؛ فإن القياسَ مع الفرق باطلٌ؛ ولأن نسبة المفتي إلى قواعد مذهبه كنسبة المجتهد إلى قواعد الشريعة.

فكما يمتنع على المجتهد القياس على قواعد الشرع مع الفارق، كذلك يمتنع قياس المفتي مع قيام الفارق.

... وهذا يقتضي أن من لا يدري أصول الفقه يمتنع عليه الفتيا، فإنه لا يدري قواعد الفروق والتخصيصات والتقييدات على اختلاف أنواعها إلاَّ من دری أصول الفقه ومارسه(٢).

(١) الفروق ١٠٨/٢ - ١٠٩، ر. أ: ١١١/٣، وقال في الذخيرة ٣٥/١(( ... ومعلوم أن التخريج قد يوافق إرادة صاحب الأصل، وقد يخالفها، حتى لو عُرِض عليه المخرَّج على أصله لأنكره، وهذا معلومٌ بالضرورة ... وسكونُ النفوس إلى قول الإِمام القدوة أكثر من سكونها إلى أتباعه بالضرورة)).

(٢) الإِحكام ص ٢١٣ - ٢٤٤، ر. أ: الفروق ١٠٨/٢ - ١١٠، ٤٤/٣، وفي ٤٦/٣ قال: ((ولم أجد في هذه المواطن نقلاً أعتمد عليه، غير أني حرّكتُ من وجوه النظر والتخريج ما يمكن أن يعتمده الفقيه نفياً أو إثباتاً)).

223