211

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

... وعندي أن إدخالها في القواعد خروجٌ عن التحقيق، ولو فتح الكاتب بابها لاستوعب الفقه وكرَّره وردّده، وجاء به على غير الغالب المعهود والترتيب المقصود، فحيَّر الأذهان وخبط الأفكار(١).

* ومن إطلاقات الإِمام مصطلح ((القاعدة)) إطلاقُه لها على ما هو قاعدةٌ صحيحةٌ في نفسه، ويعنينا منه ما هو قاعدةٌ فقهيةٌ؛ إذ هو الذي يساق إليه هذا الحديث، وتعبيره عن هذه ((القاعدة الفقهية)) جاء على أنواع:

- فمن ذلك ما صدره بـ ((القاعدة)) أو ((قاعدة)) فحسب، ومنه:

((القاعدة: أن من تصرف فيما يملك وفيما لا يملك نفذ تصرفه فيما يملك دون ما لا يملك))(٢).

- ومن ذلك ما أبان فيه عن مدى القاعدة أو قوتها ورتبتها، نحو:

((قاعدةٌ مجمعٌ عليها وهي: أن كلّ مشكوكٍ فيه يجعل كالمعدوم الذي يجزم بعدمه))(٣).

((القاعدة الشرعية الأكثرية: أنه لا يجوز أن يجتمع العوضان لشخصٍ واحدٍ))(٤).

- وقد يُضَمُّ إلى ذلك وضع عنوانٍ أو لقبٍ للقاعدة، أو بيانٌ لما تجري فيه، من ذلك:

(١) الأشباه والنظائر ٣٠٤/٢ - ٣٠٦ باقتصارٍ على موضع الشاهد، ومع ذلك فقد أورد هو أيضاً جملة من الضوابط في كتابه هذا، انظر - مثلاً -: ٢٠٥/١، ٢٠٦، ٢٠٧، وصدرها بقوله ((قاعدة))!

(٢) الفروق ٧٥/١، وهي من قواعد هذا البحث، انظر: ص ٤٢٥.

(٣) الفروق ١١١/١، وهي ليست من شرط هذا البحث.

(٤) الفروق ٢/٣، وهي من قواعد هذا البحث، ر .: ص ٦١٧.

210