ما لا يجتنب فيه الغرر والجهالة، هو ما لا يقصد ذلك))(١).
((قاعدة: ينتقل للوارث كلّ ما كان مالاً، أو متعلقاً بالمال، أو فيه ضررٌ عليه))(٢)، ((القاعدة: أن كلّ ذات رحم فولدها بمنزلتها))(٣).
والتعبير عن الضابط بالقاعدة ليس مرضياً، فإن فيه خلطاً بين المصطلحات، ومزجاً بين المتفرقات، وقد عبَّر الإِمام بالضابط عما هو ضابطٌ في نفسه، وهو غير قليلٍ في كلامه (٤).
لكن قد يعتذر عنه بأن التعبير عن الضابط بالقاعدة كان شائعاً في وقته، ولم يستقر بعد هذا الفرق بينهما، أو قل لم يقع الاتفاق على الفرق بينهما.
وقد كان إدراج الضوابط في مفهوم القواعد أو في تصانيفها موضع نقدٍ أيضاً من الإِمام تاج الدين السبكي؛ إذ يقول:
( ... وراء هذه القواعد ضوابط يذكرها الفقهاء ... ، وليستْ عندنا من القواعد الكلية، بل من الضوابط الجزئية الموضوعة لتدريب المبتدئين، لا لخوض المنتهين، ولتمرين الطالبين لا لتحقيق الراسخين.
(١) الفروق ١٥١/١ ف ٢٤، وهو من ضوابط هذا البحث، انظر: ص ٧٣٣، ر. أ: ص ٧٤٠ في ضابط آخر.
(٢) الذخيرة ٧/ ٥٥ .
(٣) الذخيرة ٨٩/٧ - ٩٠.
(٤) ومنه: ضابط ما يدخله ربا الفضل، وهو من ضوابط هذا البحث ص ٧٥٤، ومن ذلك قوله فيما يجب للوالدين من البر، والفرق بينه وبين ما يجب للأجانب، قال: ((وضابط ما يختص به الوالدان دون الأجانب هو: اجتناب مطلق الأذى كيف كان، إذا لم يكن فيه ضررٌ على الابن)). الفروق ١٥٠/١ ف ٢٣، ر. أ: ٣ /١٦١، ١٦٢.