205

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

من مجموع ذلك كلّه واجتماعه وتداخله نشأ وقام معنى فقهي عام مشترك، حمل الإمام وبعثه أن يعبّر عنه بـ ((القاعدة))؛ ليبين عن طبيعته وسننه، مع كونه مخصوصاً بهذا الباب المعيّن، ويكون قوله: ((قاعدة البيع)) بمعنى: منهج الشريعة والفقه في عقد البيع(١).

- وفي معنى ذلك أيضاً ويقاربه، وإن كان على نحو أخص، قوله: ((قاعدة ضع وتعجّل)) ((قاعدة بيع ما ليس عندك)):

هو أيضاً عنوان لمسألة مشهورة من مسائل الفقه، كثيرة الفروع، أصيلة التعليل، ممتدة التطبيق، صحيحة المدارك، ملائمة المناسبات، أنشأت معنى فقهياً لتعليل الحظر أو الإباحة فيها. هذا المعنى هو المسوّغ للإمام أن يعبّر عنها بـ ((القاعدة)).

وفي كل واحد من هذين النموذجين: فإن من مراد الإمام في التعبير عنه بـ ((القاعدة)): أن يكون ذلك أصلاً يمكن الرجوع إليه، ومذركاً صحيحاً يمكن التخريج عليه، ودليلاً يحتجّ به في تعليل المنع أو الإجازة فيما يجدّ من أقضية أو نوازل.

وأدعو أساتذتي من العلماء الأجلاء، وإخواني من طلبة العلم إلى مزيد الاحتفاء والاعتناء فيما يندرج تحت هذه المعاني الجليلة.

* إطلاق مصطلح القاعدة على التقاسيم:

ومن إطلاقات ((القاعدة)) عند الإمام: إطلاقه لها على ((التقاسيم))، وهي في حقيقتها: ((ذكر الأنواع التي تدخل تحت جنس من الأجناس، على

(١) أو نظرية البيع! فإن من معاني النظرية أنها: تركيب عقلي مؤلّف من تصورات متّسقة، تهدف إلى ربط النتائج بالمبادىء، المعجم الفلسفي/ لجميل صليبا ٤٧٧/٢.

204