بالعلوم وكثُر تحصيله لها اطّلع على شيءٍ كثيرٍ من ذلك(١).
* فمن إطلاقات ((القاعدة)) عند الإِمام: إطلاقه لها على تعريف الشيء وبيان معناه، ومن ذلك قولُه:
((قاعدة: المدّعي: هو كلّ من كان على خلاف أصلٍ أو عُرفٍ، والمدَّعى عليه: هو كلّ مَنْ كان قوله على وَفْق أصلٍ أو عرفٍ))(٢).
((قاعدة: معنى قول الأصحاب: ضَعْ وتعجَّل: أنَّ التعجيل لما لم يجب عليه بسلفٍ له، فهو حينئذٍ قد أسلف ليسقط عنه بعض الدين، ويأخذ من نفسه لنفسه دَينه، فهو سلفٌ للنفع دون المعروف، فيمتنع))(٣).
* ومن إطلاقات الإِمام مصطلح ((القاعدة)) إطلاقُه لها على الأحكام الأساسية في الموضوعات الفقهية، وعلى ألقاب المسائل الفقهية الجزئية، وعلى أبواب الفقه، وعلى المصطلحات الشرعية العامة، ونحو ذلك.
وهذا القسم من إطلاقات ((القاعدة)) عنده کثیرٌ جداً، حتی لیکاد یکون هو الغالب أو الأصل من استعماله لهذا المصطلح.
وباستعراض عناوين كتاب الفروق يظهر هذا جلياً واضحاً، كما يأتي، فهو يورد ذلك في موضوعين متشابهين أو متقابلين، ثم يجلو الفرق بينهما بذكر المفاهيم الكلية الفارقة بينهما.
* فمن إطلاقه ((القاعدة)) على الأحكام الأساسية في الموضوعات الفقهية قولُه:
(١) من كلامه هو - رحمه الله تعالى - في الفروق ١٦٩/١، وحذفت منه ما رأيته لا یخاطب به مثله في إمامته!
(٢) الفروق ١٥٠/٣.
(٣) الذخيرة ٢٩٨/٥.