198

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

أمّا ما لا يشتمل على موجب الاعتبار فلا يمكن جعله قاعدةً شرعيةً، بل ينبغي أن يضاف إليه من القيود الموجبة للمناسبة ما يوجب اشتماله على موجب الاعتبار، وتقلُّ النقوض عليه، وتظهر مناسباته.

أمّا عدم المناسبة وكثرة النقوض: فاعتبارُ هذا من غير ضرورةٍ خلافُ المعلوم من نمط الشريعة، فتأمّل ذلك فإنه قد كثر بين المتأخرين ... (١).

- وفي موطنٍ آخر يشهد لما تقدّم، وفيه أيضاً حديث عن شروط إنشاء القواعد الكلية العامة - قولُه: في الفرق بين قاعدة الانتقال من الحرمة إلى الإباحة يشترط فيها أعلى الرتب، وبين قاعدة الانتقال من الإِباحة إلى الحرمة يكفي فيها أيسر الأسباب(٢) .

قال - رحمه الله تعالى - معقِّباً على بعض ما خرّج على ذلك:

(( ... وهذا التخريج ضعيف، فإنهم إن ادَّعوا أنّ هذه القاعدة المتقدّمة كلية في الشريعة: منعناها؛ لاندراج صورة النزاع فيها.

ولأن هذه الصورة المتقدّمة صورٌ قليلةٌ، ولو كانت كثيرةً وضَعُوا إليها أمثالها، فالقاعدة: أنّ الدعوى العامّة الكلية لا تثبتُ بالمُثُل الجزئية، فإنها

(١) الفروق ٢٢/٣ وتمامه: ((خصوصاً الشيخ أبا الطاهر بن بشير فإنه اعتمد عليه في كتابه المعروف بـ ((التنبيه)) كثيراً، وعليه: فالمنتقد هنا من قبل الإِمام هو التقعيد مع فقد المناسبة الشرعية الصحيحة، وكثرة النقوض، وعدم الاشتمال على موجب الاعتبار، فعليه يحمل ما نُقِد به أبو الطاهر بن بشير في كتابه ((التنبيه)) كما قال الإِمام، لا على احتجاجه واستدلاله بالقواعد مطلقاً، كما ذُكِر في ترجمة ابن بشير هذا، وعليه يحمل أيضاً قول الإِمام ابن دقيق العيد: ((أنها طريقةٌ غير مخلِّصة))، في وصف طريقة ابن بشير في التنبيه، ولا يخفى كما سبق احتجاجُ الإِمام بالقواعد ودفاعُه عن ذلك، تأمّل هذا، وقابله بما في القواعد الفقهية/ للباحسين ص ٢٧٠ - ٢٧١، ومقدمة تحقيق قواعد المقري ١١٦/١ - ١١٧.

(٢) انظر: الفروق ٧٤/٣ ف ١٣١ .

197