المبحث الرابع
مقوّمات القاعدة الفقهيّة لدى الإمام(١)
تحت هذا العنوان المهمّ لم أظفر بكثيرٍ من نصوص الإمام تدلُّ على مجموع هذه المقومات، لكن ما وقفتُ عليه دالُّ على ما وراءه من منهج الإمام في ذلك.
- وأوّل هذه المقوّمات: هو المناسباتُ الشرعيّة والمدارك الفقهيّة المعتبرة المؤسّسة للحكم الكليِّ للقاعدة، من خلال الاستقراء للفروع وسَبْرها، وإدراك المعاني المشتركة بينها.
جاء كلام الإمام في ذلك خلال الفرق الذي عقده بين قاعدة: مَنْ ملك أن يملك هل يعدُّ مالكاً أم لا، وبين قاعدة: من انعقد له سبب المطالبة بالملك هل يعدُّ مالكاً أم لا(٢)؟
(١) هذا المبحث مهم جداً في تأصيل علم القواعد الفقهية، وتعرض لجملة من مقومات القاعدة الفقهية د. محمد الروكي في كتابه الذي عنونه بـ: نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف الفقهاء ص ٦٠ - ٦٨، ود. الباحسين في كتابه: القواعد الفقهية ص ١٦١ - ١٨٧، ولا زال محتاجاً إلى مزيد تأسيس ومدّ.
(٢) الفروق ٢٠/٣ - ٢٢ ف ١٢١، وهي من قواعد هذا البحث، ر. : ص ٥١٧.