ومن منهجه الفني وصناعة التأليف في ذلك:
(ب) جمع المصادر والجمع بينها، وبيان كيفية التعامل معها.
قال في ذلك :
((وقد جمعتُ له من تصانيف المذهب نحو أربعين تصنيفاً ما بين شرحٍ وكتابٍ مستقلٌّ، خارجاً عن كتب الحديث واللغة))(١).
((وقد آثرتُ أن أجمع بين الكتب ... حتى لا يفوتَ أحداً من الناس مطلبٌ، ولا يعوزه أربٌ، جمعاً مرتباً .. ))(٢).
((وأطالعها جميعها قبل وضع الباب، وحينئذٍ أضعُه))(٣).
(ج) الترتيب الموضوعي المناسب في تصنيف الكتب والأبواب والفصول:
((وقد آثرتُ أن أجمع بين الكتب ... جمعاً مرتباً ... على قانون المناسبة في تأخير ما يتعيَّن تأخيره، وتقديم ما يتعين تقديمه، من الكتب والأبواب والفصول))(٤).
(د) نسبة الأقوال إلى أصحابها:
((وأضيف الأقوال إلى قائليها - إن أمكن - ليعلم الإِنسان التفاوت بين القولين بسبب التفاوت بين القائلين، بخلاف ما يقوله كثير من أصحابنا: ((في المسألة قولان)) من غير تعيينٍ، فلا يدري الإِنسان مَنْ يجعله بينه وبين الله تعالى من القائلين، ولعل قائلهما واحدٌ، وقد رجع عن أحدهما، فإهمال
(١) الذخيرة ٣٩/١.
(٢) الذخيرة ٣٦/١.
(٣) الذخيرة ٣٦/١.
(٤) الذخيرة ٣٦/١.