المبحث الثالث
منهجه في شرح القاعدة الفقهية وتوضيحها
تحت هذا العنوان أذكر ما وقفتُ عليه من كلام الإِمام مما يشير إلى ذلك، كسائر صنعي في هذا المقصد، وأضمُّ إلى ذلك هنا ما أبان عنه في توضيح منهجه في تصنيف كتابيه الجليلين: الفروق والذخيرة.
وهذا الأخير ليس متجهاً بالابتداء والأصالة إلى شرح القواعد وتوضيحها، لكن يشملها بعموم المنهج، واطّراد تطبيقه، واشتراك القواعد مع غيرها في ذلك(١).
فمن منهجه في ذلك:
(أ) الحرص على توضيح القاعدة، وشرحها:
قال في مثل ذلك: ((إن الذي تقتضيه القواعد أوضحتُه لك غاية الإِيضاح))(٢).
(١) وقد أومأ إلى ذلك في قوله أول الذخيرة ٣٨/١: ((وأودعتُه من ... قواعد الشرع وأسرار الأحكام وضوابط الفروع ما فتح الله علي به من فضله، مضافاً لما أجد في كتب الأصحاب بحسب الإِمكان والتيسير)).
(٢) الفروق ٣٧/١.