أما النسخة الأخرى التي ذكرها د. محمد سعيد الغاني في مقدمة تحقيقه لكتاب التلقين، وتقدم وصفه لها، وأنّها عن مكتبة الخزانة العامة للرباط رقم ٣٠ ق.
فجوابه: أنّ في فهرس الفقه المالكي - الصادر عن مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، وهي التي وقف عليها الباحث، في هذا الفهرس نسبة هذا الكتاب إلى الإِمام المازري(١)، وكذا أيضاً جاء في فهرس الفقه المالكي الصادر عن الجامعة الإِسلامية(٢).
فكان على الأساتذة الفضلاء تحري الدقّة والتثبت في كلّ ما تقدّم، وكانوا أحق بها وأهلّها.
ويبعد عندي - أن يكون للإِمام شرح على مثل كتاب التلقين أهميةً في المذهب، وجلالة شارح ثم لا يذكره أحد ممّن ترجم له من المتقدمين.
فالأولى ذكر هذا العنوان تحت المتوهّمات الآتية!
□□□
(١) انظر: ص ١٩٣ من هذا الفهرس.
(٢) انظر: ص ٥٩٣ من هذا الفهرس، وقد جاء في كلا الفهرسين أنّ في أوّله قول مصنفّه: (( ... الله الزاكيات لله الطيبات والصلوات الله ... ))، وجاء في الثاني أنّ آخر الكتاب: (( ... والركوع والسجود ويقعان ... )).
ثم وقفت في كتاب ((العمر)) للعلامة الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - حال ترجمته للإِمام المازري، وفي سرده لمؤلفاته ذكر هذا العنوان: المعين على التلقين، وقد علّق الأستاذان العالمان المحققان للكتاب: محمد العروسي المطوي، وبشير البكّوش بالقول: ((هذه التسمية يصعب التسليم بها، ولعلّ المؤلف أخذها من وجود شرحٍ على التلقين بهذا الاسم موجودٍ في خزانة جامع القرويين، تحت رقم ٣٣٥))، انظر: كتاب العمر ٦٩٨/١، ٧٠١.