فلم يكتف بتأكيد الشرح، وتثبيت العنوان، حتى نسب ذلك إلى صاحب الديباج، وابن تغري بردي، والسيوطي، ولقد راجعت الديباج والمنهل وحسن المحاضرة مراراً، وفي أكثر من طبعة(١)، فليس فيها كلها شيءٌ من ذلك، لا شرح التلقين ولا هذا العنوان! ولا أكثر من قولهم في آخر سردهم لمؤلفات الإِمام :... وغير ذلك)).
ثم نأتي لوصف النسختين المذكورتين، وأدع الكلام عن الأولى للأستاذ الوكيلي، الذي بحث عنها حتى وقف عليها ثم طالع فيها، بناءً على بعض أخطاء من تقدّم ذكرهم، قال في ذلك:
(( ... وما قاله صاحب كتاب ((شهاب الدين القرافي وآراؤه الأصولية)) من أنه توجد منه نسخة في مكتبة ... ليس صحيحاً وقد كلّفني هذا الخطأ وقتاً ومالاً حتى حصلتُ على فلم منه، فإذا بي أكتشف أن الرقم الذي أشار إليه د. عياضة يتعلق بفلم أخذ من النسخة الموجودة بخزانة القرويين بفاس بالمغرب، وهذه النسخة مسجلة تحت رقم ٣٥٥، تحت اسم المعين على التلقين، مجهول المؤلف، وكان سبق لي الاطلاع عليها، ولم أستطع أن أتوصل إلى شيء فيها، وما أظن أنها للقرافي، ولعل بعض أوصاف هذه النسخة يؤكد الشك الذي ساورني في أنها ليست هي المعين على التلقين المنسوب للقرافي من مترجميه، وذلك لما يلي ... ))(٢).
ثم ذكر صفحتين في النقد الداخلي للمخطوط ممّا يؤكد عدم صحّة نسبتها!
(١) انظر: الديباج ص ٦٤ - ٦٥، الطبعة القديمة ٢٣٧/١ -٢٣٨، تحقيق د. الأحمدي أبو النور، المنهل الصافي (ط. دار الكتب) ٢١٥/١ - ٢١٧، و (ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب) ٢٣٢/١ -٢٣٤، حسن المحاضرة ٣١٦/١.
(٢) كتابه ٣٤٣/١ _ ٣٤٥، وتقدم نفي كون المترجمين للإِمام ذكروا شيئاً من ذلك!