٣ - الوقت أوكد فرائض الصلاة(١)
معنى القاعدة :
المراد بفرائض الصلاة ها هنا عموم ما يجب فيها ، سواء كان ركناً من أركانها أو شرطاً من شروطها أو واجباً من واجباتها ، فالشيخ - رحمه الله - سائرٌ في هذا المعنى على المصطلح القديم عند الفقهاء ، الذي لا يفرقون فيه بين الأركان والشروط والواجبات من حيث التسمية ، وإن كانوا يعرفون مرتبة كل واحد منها وأهميّته . والقاعدة التي معنا توضح أن أهم هذه الشروط وتلك الأركان والواجبات هو الوقت ، فقد اعتنى الشارع الحكيم به أشدّ من اعتنائه بغيره من فرائض الصلاة ، فالصلاة قبل دخول الوقت لا تجوز ، ولو توفرت جميع شروط الصلاة وأركانها وواجباتها . وإنما يجب أن تفعل داخل الوقت حتى ولو لم تتوفر بعض الشروط والأركان والواجبات . ولو أمكن المكلّف أن يصلّي بعد خروج الوقت مستكملاً شروط الصلاة وأركانها وواجباتها ، فإنّه لا يجوز له ذلك بل يصلّي في الوقت ، وإن كانت صلاته ناقصةٌ شيئاً من ذلك، ( فالصلاة في الوقت فرض بحسب الإمكان ، والاستطاعة ، وإن كانت صلاة ناقصة ) . ( ولو كان في فعلها مِنْ ترك الواجب وفعل المحظور ما لا يسوغ عند إمكان فعله في الوقت ، مثل الصلاة بلا قراءة، وصلاة العريان، وصلاة المريض ، وصلاة
(١) انظر: هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى: ٢١/٤٥٥، ٢٢/٣٠، ٢٢/٣٢، ٢٣/٢١٣، ٢٣/٢٣٢، ٢٦/٨٦، ٢٦/٥٦.
(٢) مجموع الفتاوى ، ٢١/٤٥٥ .