348

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

حجة لهم فيه لما يلي :

أولاً : أنه لا يلزم من كون الإمام ضامناً، أن تفسد صلاة المأموم بفساد صلاته.

ثانياً : أن للحديث روايةٌ أخرى فسّرت معنى الضامن بخلاف مقصودهم، ففي سنن ابن ماجه "الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم. وإن أساء، يعني، فعليه ولا عليهم" (١).

القول الثاني : أنه لا رابطة بين الإمام والمأموم، وكلٌّ منهما يصلّي لنفسه، فلا يلزم من فساد صلاته فساد صلاة صاحبه، ولا من صحة صلاته صحتها (٢)، وإنما صحّة كلٌّ منهما وفساده بفعله لا بفعله غيره، وهذا هو مذهب الشافعية.

واستدلوا عليه بقول النبيّ ﷺ: "يصلّون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم" (٢). ولكن عورض قولهم هذا بأنهم لم يعملوا به في مواطن، حيث لم يصحّحوا صلاة القارئ خلف الأمي، وأبطلوا صلاة المؤتمّ بمن لا صلاة له كالكافر والمحدث.

القول الثالث : أن صلاة المأموم منعقدةٌ بصلاة الإمام من وجهٍ دون وجه، فتبنى عليها فيما يعذران فيه دون ما لا يعذران فيه، وعليه فإنما يسري النقص إلى صلاة المأموم مع عدم العذر منهما، أمّا مع العذر فلا يسري النقص وهذا هو

(١) في: ٥ - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، ٤٧ - باب ما يجب على الإمام، الحديث (٩٨١).

(٢) انظر: الأشباه والنظائر، ابن السبكي، ٢٦٤/٢.

(٣) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رقّمه في: ١٠ - كتاب الأذان، ٥٥ - باب إذا لم يتمّ الإمام وأتمّ من خلفه، الحديث (٦٩٤).

370