347

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

٢ - صلاة المأموم هل هي مبنية على صلاة الإمام(١)؟

معنى القاعدة:

هذه القاعدة من قواعد الخلاف كما يبدو من الاستفهام الموجود في صياغتها، وهي خاصة بعلاقة المأموم بإمامه في الصلاة هل هي علاقة شركة، أم أن كل واحد يصلي لنفسه ولا ارتباط بينهما؟ هذه هي صورة المسألة، والمراد من الاستفهام الوارد في صياغة القاعدة، وينبني على الاختلاف في هذه القاعدة الخلاف في مسائل كثيرة من مسائل الصلاة؛ لذا لا بدّ من الإشارة إلى أقوال العلماء في هذه القاعدة.

القول الأول : أن صلاة المأموم متعلّقة بصلاة الإمام، وفرعٌ عليها؛ فكلُّ خلل حصل في صلاة الإمام يسري إلى صلاة المأموم، وهذا هو مذهب الحنفيّة(٢)، ورواية عند الإمام أحمد(٣) اختارها أبو الخطاب.

واستدلوا عليه بقوله: "الإِمامُ ضَامِنٌ، والمؤذِّن مُؤْتَمَنٌ ... "(٤) ولا

(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٢٣/٣٢٨، ٣٧٠-٣٧٢، ٣٧٤-٣٧٧؛ القواعد، المقري، ٢/٤٤٦؛ تخريج الفروع على الأصول، الزنجاني، ص ١٠٢.

(٢) انظر: تأسيس النظر، الدبوسي، ص ١٠٧-١٠٩.

(٣) انظر: الإنصاف، المرداوي، ٢/٣٠-٣١.

(٤) أخرجه أبو داود في: ٢ - كتاب الصلاة، ٣٢ - باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، الحديث (٥١٧).

والترمذي في: ٢ - كتاب الصلاة، ٣٩ - باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، الحديث (٢٠٧) واللفظ لهما.

369