وشروط الصلاة ، وإنما المراد بها عموم ما يجب في الصلاة ، سواء كان ركناً فيها أو شرطاً لها أو واجباً من واجباتها.
وهذه القاعدة النافعة من القواعد المندرجة تحت القاعدة الكبرى : " لا واجب مع العذر " . ووجه الارتباط بينهما : أن القاعدة الكبرى عامةٌ في جميع واجبات الشريعة ، سواء كانت في باب العبادات أو المعاملات ، بينما قاعدتنا هذه خاصّةٌ في واجبات الصلاة فحسب ، فأيُّ واجب من واجبات الصلاة إذا قام بالمكلّف عذرٌ يمنعه من فعله، فإنه يسقط وتصحُّ الصلاةُ بدونه ، سواءً كان هذا الواجب من شروط الصلاة أو من أركانها ، أو من واجبات الجماعة أو الاقتداء أو غير ذلك.
فالأمرُ إذاً وسط ، لا يُقال بأن الصلاة تسقط لعدم وجود الواجب ، ولا يُلزم المكلّف بالإتيان بالواجب مع وجود العذر . قال الشيخ رحمه الله : ( ومن اهتدى لهذا الأصل ... فقد هدي لما جاءت به السنة من التوسّط بين إهمال بعض واجبات الشريعة رأساً ، كما قد يبتلى به بعضهم ، وبين الإسراف في ذلك الواجب حتى يفضي إلى ترك غيره من الواجبات التي هي أوكد منه عند العجز عنه، وإن كان ذلك الأوكد مقدوراً عليه ، كما قد يبتلى به آخرون . فإنّ فعل المقدور عليه من ذلك دون المعجوز عنه هو الوسط بين الأمرين ) . (١)
دليل القاعدة :
يمكن الاستدلال لهذه القاعدة بجميع الأدلة التي سبق الاستدلال بها على شرط
(١) مجموع الفتاوى ، ٢٤٧/٢٣.