٣٦ - الحاجة توجب الانتقال إلى البدل عند تعذر الأصل(١).
معنى القاعدة :
أن الحاجة بمعناها العام الذي يشمل ما كان ضرورياً ، وما كان حاجياً ، توجب لصاحبها الانتقال إلى البدل ، بشرط أن يتعذّر الأصلُ . وهذا يتوافق مع مقاصد الشريعة المقتضية للتخفيف ورفع الحرج ، أما إذا كان الأصل ممكناً فلا يصار إلى البدل ؛ لأن هذا يؤدّي إلى العمل بالبدل مع وجود الأصل ، وهما لا يجتمعان(٢) . والأبدال التي ينتقل إليها عند تعذّر الأصل ثلاثة أنواع:
الأول : بدلٌ ينتقل إليه عند العجز مع إمكان القدرة على الأصل مستقبلاً ، ولکنه یتعلق بوقت یفوت بفواته ، ومثال هذا :
- من دخل عليه وقت الصلاة ولم يجد الماء ، فإنّه ينتقل إلى التيمم وإن كان يرجو القدرة على الماء بعد خروج الوقت .
(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٢٢/٣٣٣. وفي مؤلفات علم القواعد ما يلي: شرح المجلة، سليم رستم ، ٤٤١/١ شرح القواعد الفقهية، أحمد الزرقاء، ٢٢٧؛ المدخل الفقهي العام ، مصطفى الزرقاء، ٢٣/٤١٠؛ درر الحكام، علي حيدر، ٥٥/١؛ الأشياء والنظائر، ابن الوكيل، ٣٧٠/١؛ المجموع المذهب، العلائي، ق ٢٨٢/أ؛ المنثور، الزركشي، ٢٢٣/١؛ القواعد ، تقي الدين الحصني، ٥٧٦/٤ ؛ القواعد، ابن رجب، ص ٢٠؛ مغني ذوي الأفهام ، ابن عبد الهادي، ص ١٨٥؛ القواعد والأصول الجامعة ، السعدي، ص ٧١؛ الوجيز، البورنو ، ص ٢١١؛ الكليات ، ابن غازي ، ص ٧٣٠؛ أعلام الموقعين ، ابن القيم، ٣٩٩/٣ .
(٢) انظر: القواعد، المقري، ٢٣٨/١؛ الإسعاف بالطلب، التواتي، ص ١٧٥.