294

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

اجتماعهم للجمعة . ولو حضرها في المصر العظيم أربعون رجلاً، لم يحصل المقصود، فيكون حكمها الوجوب. ويرى الشيخ رحمه الله أنها واجبة على الأعيان (١).

٢ - الأضحية من أعظم شعائر الإسلام أيضاً وهي النسك العام في جميع الأمصار. قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ (٢).

(وهي من ملّة إبراهيم الذي أُمرنا باتباع ملّته، وبها يذكر قصة الذبيح فكيف يجوز أن المسلمين كلهم يتركون هذا لا يفعله أحد منهم، وترك المسلمين كلّهم هذا أعظم من ترك الحج في بعض السنين...)(٣)، فيكون حكمها الوجوب لا السنية.

٣ - صلاة الجماعة في المسجد. قال الشيخ - رحمه الله -: (والصلاة في المساجد من أكبر شعائر الدين وعلاماته، وفي تركها بالكلية أو في المساجد محو آثار الصلاة، بحيث إنّه يفضي إلى تركها، ولو كان الواجب فعل الجماعة، لما جاز الجمع للمطر ونحوه، وترك الشرط وهو الوقت لأجل السنّة، ومن تأمّل الشرع المطهّر، علم أن إتيان المسجد لها فرض عين إلاّ لعذر) (٤).

***

(١) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٣/١٦١-١٦٢.

(٢) سورة الحج، الآية: ٣٤.

(٣) مجموع الفتاوى، ٢٣/١٦٢.

(٤) حاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/٢٦٢-٢٦٣.

308