٣٥ - ما كان من شعائر الإسلام الظاهرة فهو واجب(١).
معنى القاعدة:
الشعائر جمع شَعِيرة أو شِعَارة، وهي: كلُّ ما جُعل علماً لطاعة الله تعالى(٢). وقيل المراد بها: ما يؤدّي من العبادات على سبيل الاشتهار(٣).
وكلاهما بمعنى واحد.
وعليه يكون المعنى الإجمالي لهذه القاعدة: أن كلّ عبادة تؤدِّي على سبيل الاشتهار بحيث تسمّى شعيرة، وتعدّ من شعائر الإسلام الظاهرة فإن حكمها الوجوب؛ إمّا عيناً وإمّا كفايةً.
فروع على القاعدة:
١ - صلاة العيدين من أعظم شعائر الإسلام. والناس يجتمعون لها أعظم من
(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٢٣/١٦١.
ومن كتب القواعد: القواعد، المقري، ٢/٤٢٩، إلاّ أنه قيّد الوجوب بالكفائي فقال: "قاعدة الأصل فيما شرع لإظهار شعار الإسلام وإقامة آبهته أن يجب على الكفاية"، والقاعدة التي معنا مطلقة في الوجوب فتشمل العيني والكفائي. وقد وجدتُ بعض الفقهاء الكبار يعلّل لبعض الفروع بنص هذه القاعدة، من ذلك: ابن قدامة في المغني: ٣/٢٥٤؛ وابن الهمام في شرح فتح القدير، ١/١٤٢٣ والنووي في المجموع شرح المهذّب، ٢/٥.
(٢) انظر: الصحاح، الجوهري، ٢/٤٦٩٨؛ معجم المقايس، ابن فارس، ٣/١٤٩؛ القاموس المحيط، الفيروزآبادي، ٢/٦١؛ المصباح المنير، الفيومي، ١/٤٢٩؛ الكليات، الكفوي: ٣/٥٥.
(٣) انظر: شرح فتح القدير، ابن الهمام، ١/٣.