الاستغناء عنه ، ولهذا أبيح للنساء لحاجتهن إلى التزيّن به ، فالحاجة إلى التداوي به كذلك بل أولى(١).
٢ - حديث عَرْفَجَةَ بن أسعد المتقدّم حيث أمره النبي ﷺ بالتداوي بالذهب وهو مما يباح للحاجة(٢).
وأما الدليل على أن ما أبيح للضرورة فلا يجوز التداوي به فهو :
٣ - حديث طارق بن سويد(٣) رضي الله عنه سأل النبيَّ ﷺ عن الخمر؟ فنهاه عنها . فقال : إنما أصنعها للدواء . فقال : " إنه ليس بدواء ولكنّه داءٌ »(٤).
٤ - وحديث أبي هريرة رضي الله عنه : نهى رسول الله ﷺ عن الدواء الخبيث(٥).
= ومسلم في : ٣٧ - كتاب اللباس والزينة ، ٣ - باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها ، الحديث (٢٠٧٦) .
(١) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٤/٢٧٥.
(٢) تقدم تخريجه ، ص ٢٩٥ .
(٣) هو طارق بن سويد الحضرمي أو الجعفي ، وقيل سويد بن طارق ، والصواب الأول له صحبة ، اشتهر بحديثه المذكور أعلاه، ولم أقف له على تاريخ وفاة . انظر ترجمته في: الإصابة، ٢/٢١١؛ الاستيعاب، ٢/٢٢٧.
(٤) أخرجه مسلم في: ٣٦ - كتاب الأشربة، ٣ - باب في الأدوية المكروهة، الحديث (١٩٨٤).
(٥) رواه أبو داود في " ٢٧ - كتاب الطب، ١١ - باب في الأدوية المكروهة، الحديث (٣٨٧٠). والترمذي في : ٢٦ - كتاب الطب ، ٧ - باب ما جاء فيمن قتل نفسه بسمٌ أو غيره ، الحديث (٢٠٤٦) .
وابن ماجه في : ٣١ - كتاب الطب ، ١١ - باب النهي عن الدواء الخبيث، الحديث (٣٤٥٩) والزيادة له .