وفي لفظٍ يعني السمّ .
٥ - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: اشتكت ابنةٌ لي فنَبَذْتُ لها في كوز، فدخل النبيّ ﷺ، وهو يغلي، فقال: "ما هذا؟" فقالت إنّ ابنتيّ اشتكت فَنَبَذْتُ لها هذا، فقال: ﷺ: "إن الله لم يجعل شفاءكم في حرام"(١).
فهذه النصوص وأمثالها صريحةٌ في النهي عن التداوي بالمحرّمات، مصرّحةٌ بتحریم التداوي بالخمر إذ هي أم الخبائث، وجماع كلّ إثم(٢).
فروع على القاعدة:
١ - الذّهب يجوز التداوي به عند الحاجة إليه بدلاً عن بعض الأعضاء؛ لأنه مما يباح للحاجة، وما يباح للحاجة يجوز التداوي به.
٢ - الموسيقى يصفها من يدعون بالأطباء النفسيين علاجاً لبعض الأمراض، وهي محرّمة فلا يجوز التداوي بها فإن الله لم يجعل شفاء الأمة فيما حرّم عليها(٣).
٣ - الضّفدع يحرم أكله وتعاطيه على أي صفة، وعليه فلا يجوز التداوي به بأيّ شكل من الأشكال(٤). وكذلك لحم الخنزير والكلب أو شحومها إذا
(١) رواه ابن حبان في صحيحه: باب النجاسة وتطهيرها، ذكر خبر ثان يصرّح بأن إباحة المصطفى ﷺ للعرنيين في شرب أبوال الإبل لم يكن للتداوي، الحديث (١٣٨٨). والبيهقي بلفظ: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم" في كتاب الضحايا، باب النهي عن التداوي بالمسكر، ٥/١٠.
(٢) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٤/٢٧٣.
(٣) انظر: كشاف القناع، البهوتي، ٢/١٧٦، شرح المنتهى، البهوتي، ١/٣٢٨.
(٤) انظر: الآداب الشرعية، ابن مفلح، ٢/٤٨٤.