281

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والجواب على هذا : أنّا لا نسلّم لكم حكم الأصل؛ فأبوال الإبل، وجميع ما يؤكل لحمه ليست بنجسة إنما هي على أصل الطهارة، ومن ادّعى نجاستها يلزمه الدليل.

٢ - ما ورد من أنّ عَرْفَجَةَ بن أسعد (١) قُطِعَ أنفه يوم الكُلَب(٢)، فاتخذ أنفاً مِن وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عليه فأمره النبي ﷺ؛ فاتخذ أنفاً من ذهب(٣) ، فدلّ هذا على

(١) عَرْفَجة - بفتح أوله والفاء بينهما راءٌ ساكنة - بن أسعد بن كرز بن صفوان التيمي السعدي وقيل العطاردي، كان من الفرسان في الجاهلية، معدود في أهل البصرة، ولم أقف له على وفاة. انظر ترجمته في: الإصابة، ٤٦٧/٢؛ الاستيعاب، ١٢٤/٣.

(٢) الكُلاب - بضم الكاف وتخفيف اللام - ماء لبني تميم بين الكوفة والبصرة، وقع فيه يومان من أشهر أيام العرب في الجاهلية (يوم الكُلاب الأول) و (يوم الكُلاب الثاني)؛ أمّا الأول فكان لسلمة بن الحارث بن عمرو، ومعه بنو تغلب والنمر بن قاسط بن سعد بن زيد مناة على أخيه شرحبيل بن الحارث بن عمرو، ومعه بكر بن وائل وحنظلة بن مالك وبنو أسد وطوائف من بني عمرو بن تميم والرياب، وهو اليوم الذي عناه امرؤ القيس بقوله:

كما لاقى أبي حُجر وجدّي ولا أنسى قتيلاً بالكُلاب

أما يوم الكلاب الثاني فكان لبني تيم وبني سعد والرباب على قبائل مذحج وهمدان وكنده والذي يظهر لي أن هذا اليوم هو الذي حضره عرفجة بن أسعد، بقرينة البيت السابق فإنه يدلُ على إدراك امرئ القيس ليوم الكُلاب الأول، أو على الأقلّ سماعه به، وأياً كان فبين امرئ القيس وعرفجة رضى الله عنه عشرات السنين.

انظر: الكامل، ٥٤٩/١ -٦٢٠؛ أيام العرب في الجاهلية، ص ١٢٤،٤٦؛ الروض المعطار، ص ٤٩٣-٤٩٤.

(٣) أخرجه أبو داود في: ٣٣ - كتاب الخاتم، ٧ - باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب، الحديث (١٧٧٠). =

295