278

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

بالمحرّمات هو مذهب الحنابلة(١) وابن العربي من المالكية(٢). وأدلتهم على ذلك ستأتي إن شاء الله في أدلّة القاعدة.

وذهب جمهور العلماء إلى جواز التداوي بالمحرّمات عند الضرورة، والحاجة مطلقاً بدون استثناء عند الحنفية(٣)، وباستثناء الخمر إذا كانت صِرْفاً عند جمهور الشافعية(٤) ، وعلى مشهور المالكية(٥) ، وباستثناء لحوم وأجزاء بني آدم وما يقتل من تناوله عند ابن حزم(٦) . واشترطوا لذلك شرطين:

الأول: أن لا يوجد دواء مباح يقوم مقامها.

الثاني: العلم بحصول الشفاء بها. ويكون هذا بإخبار الطبيب المسلم.

واستدلوا على مذهبهم بما يلي:

أولاً: من الكتاب. عموم الاستثناء عند الاضطرار إلى المحرّم كقوله جلّ

(١) انظر: كشاف القناع، البهوتي، ٠٧٦/٢-٧٧، ١٨٩/٦؛ شرح منتهى الإرادات، البهوتي، ٣٢٠/١؛ المغني، ابن قدامة، ٣٤٣/١٣؛ الإنصاف، المرداوي، ٤٦٣/٢-٤٦٤.

(٢) انظر: أحكام القرآن، ٥٩/١.

(٣) انظر: رد المحتار، ابن عابدين، ١٢٢٨/٥؛ شرح فتح القدير، ابن الهمام، ٤٠/٩؛ البناية على الهداية، العيني، ٥٦٣/٩؛ الفتاوى الهندية، ٣٥٥/٥.

(٤) انظر: حاشية البيجوري على ابن قاسم، ٢٤٤/٢؛ نهاية المحتاج، الرملي، ٤١٤/٨؛ مغني المحتاج، الشريبني الخطيب، ٤١٨٨/٤؛ المجموع، النووي، ٥٠/٩-٥١؛ حواشي الشرواني وابن القاسم على التحفة، ١٧٠/٩.

(٥) انظر: حاشية الدسوقي، ٣٥٣/٤-٤٣٥٤؛ مواهب الجليل، الخطّاب، ١١٩/١-١٢٠؛ الخرشي على خليل، ١٠٩/٨؛ الفواكه الدواني، النفراوي، ٤٤١/٢.

(٦) المحلّى، ابن حزم، ١٧٤/١-١٧٧.

292