ووجه الدلالة منه كما قال تقيُّ الدين الحصنيُّ(١) - رحمه الله -: (لأن منعه حال البول يؤدي إلى مفاسد أشدّ من بوله في ذلك الموضع، من تنجيس بدنه وثيابه واحتباس بقيّة البول عليه)(٢).
فروع على القاعدة :
بالنسبة للترجيح بين المصالح يمكن التمثيل عليه بما يلي :
إذا دار الأمر بين فعل الواجب أو المستحب، وجب تقديم الواجب، فيجب تقديم من تجب نفقته على من تستحب، ويجب تقديم من تجب طاعته على من تستحب. وهكذا(٣).
تقديم إنقاذ الغرقى المعصومين على أداء الصلوات؛ لأن إنقاذهم أفضل
= ابن الأثير، ٣٠١/٢؛ غريب الحديث، أبو عبيد الهروي، ٧٠/١.
(٥) متفق عليه أخرجه البخاري في: ٧٨ - كتاب الأدب، ٣٥ - باب الرّفق في الأمر كلّه، الحديث (٦٠٢٥).
ومسلم في: ٢ - كتاب الطهارة، ٣٠ - باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها، الحديث (٢٨٤).
(١) أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز الحسيني الحصني، تقي الدين، الإمام الفقيه، كان ممن تحامل على الشيخ وتهّم عليه تهيّماً فظيعاً كما في رسالته في شدّ الرحال مخطوط بمكتبة حاجي بشير آغا التابعة للسليمانية برقم (١٤٢) ضمن مجموع من ورقه ١١-١٧.
من تصانيفه: "كفاية الأخيار"، "تخريج أحاديث الإحياء" توفي سنة ٨٢٩ هـ. انظر ترجمته في: الضوء اللامع، ٤٨١/١١ إنباء الغمر، ٤١١٠/٨ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة، ٩٧/٤.
(٢) القواعد، ٣١٨/١.
(٣) انظر: القواعد والأصول الجامعة، السعدي، ص ٧٩.