265

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ثانيهما : أن تكون المصلحة أعظم من المفسدة ، فنحصلُ المصلحة ولا نبالي بالتزام تلك المفسدة .

وإنما ذكرت هذا القسم تكميلاً لما أسلفت وإلا فالقاعدة لا تُشير إليه .

أدلة القاعدة :

بالنسبة للترجيح بين المصالح فقد ذكر العزّ بن عبد السلام لها من الأدلة ما يلي :

  1. قول الله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَستَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾(١).

  2. وقوله جلّ وعلا: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم﴾(٢).

  3. وقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾(٣).

فهذه الآيات الكريمات - وكل القرآن كريم - يفهم منها تحصيل المصالح الأفضل فالأفضل والأصلح فالأصلح .

وأما بالنسبة للترجيح بين المفاسد فيستدلّ عليه بما يلي :

  1. قصَّةَ الْحُدَيْبِيَّةِ(٤) ومصالحة النبي ﷺ للمشركين على الرجوع عنهم،

(١) سورة الزمر ، الآية : ١٧ .

(٢) سورة الزمر ، الآية : ٥٥ .

(٣) سورة الأعراف ، الآية : ١٤٥ .

(٤) الحديبيةُ يضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة ثم باء مكسورة ثم ياء مفتوحة اختلفوا فيها ؛ منهم من شدَّدها، ومنهم من خففها. وأكثر المحدّثين على التثقيل، موضع معروف بين مكة وجدة سميت بذلك =

279