قول الشيخ - رحمه الله - ، وهو نصّ القاعدة المُعَنْوَنة . وقد تقدّمت أدلتها قبل قليل في القاعدة الأم . والله تعالى أعلم .
فروع على القاعدة:
١ - لو ترك الطهارة الواجبة ؛ لعدم بلوغ النصّ ، مثل أن يأكل لحم الإبل ، أو يمسّ ذكره ولا يتوضأ ، أو يصلّي في أعطان الإبل، فلا إثم عليه وصلاته صحيحة ؛ لأنّ الحكم لم يثبت في حقه لعدم البلاغ (١).
٢ - إذا عامل معاملة محرّمة، كبيع عينةٍ أو ميسرٍ أو بيع حاضر لباد أو تلقّي الركبان ، وهو لا يعلم تحريم ذلك ؛ لعدم بلوغ النصّ ، فالبيع صحيح ولا إثم عليه، ويقرّ على ما قبضه من العقود (٢).
٣ - إذا تزوّج بلا وليّ ، أو بلا شهود ، ظاناً جواز ذلك ؛ لعدم علمه بالتحريم ، فإنه وإن تبيّن له فيما بعد فساد النكاح فإنه يقرّ عليه؛ لأنّ حكم الخطاب لا يثبت إلاّ بعد البلاغ، وهو قد فعل قبل البلاغ فلا يسري عليه الحكم (٣).
٤ - من تجدّد له سبب صوم ، كما إذا قامت البينة بالرؤية في أثناء النهار ، يتم بقية يومه ولا يلزمه قضاء وإن كان قد أكل ؛ لأن حكم الخطاب لا يثبت إلا بعد البلاغ ، وهو لم يبلغه فلا يلزمه (٤).
***
(١) انظر: مجموع الفتاوى، ١٠١/٢٢.
(٢) انظر: مجموع الفتاوى، ١٢/٢٢.
(٣) المصدر السابق .
(٤) انظر: اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية ، إبراهيم بن القيم ، ص ١٦.