قبل بلوغ العلم.
٧ - حديث المسيء صلاته، حيث قال له النبي ﷺ: "ارجع فصلّ فإنك لم تصلّ" قال: والذي بعثك بالحق لا أحسن غيره فعلّمني(١). فعلّمه عليه الصلاة والسلام وأمره بإعادة صلاة الوقت، ولم يأمره بإعادة ما مضى من الصلوات مع قوله لا أحسن غير هذا. مما يدلُّ على أنه لا تكليف قبل العلم(٢).
٨ - وسئل ﷺ عن رجل أحرم بالعمرة، وعليه جُبَّة، وهو متضمّخ بالطيب فلما نزل عليه الوحي قال له: "اغسلِ الطِّيبَ الذي بِكَ ثلاث مرات، وانزع عنك الجُبّة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك"(٣).
وهذا قد فعل محظوراً في الحج، ولم يأمره النبي ﷺ على ذلك بدم. ولو فعل ذلك مع العلم للزمه دم(٤).
وهناك وقائع عامة وقعت للصحابة رضى الله عنهم لم يعملوا فيها بالشرائع لعدم بلوغ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في: ١٠ - كتاب الأذان، ١٢٢ - باب أمر النبي ﷺ الذي لا يتم ركوعه بالإعادة، الحديث (٧٩٣).
ومسلم في: ٤ - كتاب الصلاة، ١١ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها، الحديث (٣٩٧).
(٢) انظر: مجموع الفتاوى، ٢١/٤٢٩-٤٣٠، ٢٢/٤٤، ٢٣/٣٣-٣٨.
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في: ٢٣ - كتاب الحج، ١٧ - باب غسل الخلوق ثلاث مرات بالثياب، الحديث (١٥٣٦).
ومسلم في: ١٥ - كتاب الحج، ١ - باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه، الحديث (١١٨٠).
(٤) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٢/٤٤.