246

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

العلم إليهم، ومع ذلك لم يؤمروا بالإعادة. منها :

٩ - لما زيد في صلاة الحضر حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة، كان بمكّة والحبشة والبوادي كثيرٌ من المسلمين لم يعلموا بذلك إلاّ بعد مدة، وكان يصلّون ركعتين، فلم يأمرهم بإعادة ما صلّوا(١).

١٠ - ولما فرض صيام رمضان في السنة الثانية للهجرة، ولم يبلغ الخبر إلى من كان بأرض الحبشة من المسلمين، حتى فات ذلك الشهر فلم يأمرهم النبي ﷺ بإعادة الصيام(٢).

فهذه جملةٌ صالحة من الأدلّة تُقيم الحجّة على الشرط الأول في هذه القاعدة، وإنما استطردت في ذكر الاستدلال عليها؛ لعظم أمرها، وخطر مكانتها في المنهج الفقهي لدى شيخ الإسلام، رحمه الله.

النوع الثاني : الاستدلال على شرط القدرة على العمل ومن أدلته:

١ - قول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾(٣).

(فهذه الآية تدلُّ على أن كلّ واجب عجز عنه العبد، يسقط عنه)(٤).

٢ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: "دعوني ما تركتكم، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم

(١) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٢/٤٣، ٢٣/٣٨

(٢) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٢/٤٣

(٣) سورة التغابن، الآية: ١٦

(٤) تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ٤٠٣/٧

260