226

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

١٦ - المفضول قد يصير فاضلاً لمصلحة راجحة(١).

معنى القاعدة :

تُبيّن لنا هذه القاعدة أنّ الأعمالَ المفضولةَ في الشرع ، قد ترتقي إلى رتبة الفاضلة ، بحيث تصبحُ أفضلَ منها وتكون هي مفضولة بالنسبة لها ، وذلك عندما يقترن بالأعمال المفضولة مصلحةٌ شرعيةٌ ترجّحها على الأعمال الفاضلة . وهذه المصلحة أنواع كثيرة منها :

  1. أن يقترن بالعمل المفضول مكان أو زمانٌ أو عملٌ فاضلٌ ، فحينئذ يصير المفضول في موضعه وزمانه الذي شُرع فيه أفضل من الفاضل المطلق(٢).

  2. أن يترتب على فعل المفضول مصلحةُ تأليف القلوب واجتماعها ، فحينئذٍ يترجّح المفضول على الفاضل(٣).

  3. أن يكون العبد عاجزاً عن العمل بالأفضل، إمّا عاجزاً عن أصله ، أو عاجزاً عن فعله على وجه الكمال مع قدرته على فعل المفضول على وجه الكمال ، فحينئذٍ یعمل بالمقدور علیه ویکون فاضلاً في حقه هو دون غيره ، إذ من المعلوم أنّ أكثر الناس يعجزون عن أفضل الأعمال ، فلو أمروا بها لفعلوها

(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٢٢/٣٤٥، ٢٣/٥٨-٦٠، ٢٤/١٨٩-٢٣٩، ٢٥/٢٧٥، ٢٦/٩١.

(٢) انظر : مجموع الفتاوى ، ٢٦/١٩٦ .

(٣) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٢/٣٤٥، شرح العمدة، ١/٤٩٩ .

240