ويصومَ ، فقال النبي ﷺ: "مُرْه فليتكلّم وليستظلَّ وليقعدْ وليتمَّ صومهُ" (١) .
فنهاه النبي ﷺ عمّا لا نفع فيه، وأمره أن يتمَّ ما فيه المنفعة وهو الصوم ؛ لأن الأجر على قدر المنفعة لا المشقّة .
٢ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ، رأى شيخاً يُهادى بين ابنيه ، فقال:
"ما بال هذا؟" قالوا: نذر أن يمشي. قال: "إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغنيّ" وأمره أن يركب (٢).
فعاب عليه ﷺ قصده إلى دخول المشقّة، وألمح إلى أن الأجر لا يكون على قدر المشقّة ، بيان استغناء الله جل وعلا عن تعذيب الخلق أنفسهم .
٣ - عن أمّ المؤمنين جويريّة رضي الله عنها أن النبي ﷺ خرج من عندها بكرةً حين صلّى الصبح ، وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحى ، وهي جالسةٌ . فقال:
"ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟" قالت: نعم. قال النبي ﷺ: "لقد قلت بعدك أربع كلمات ، ثلاث مرات ، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوَزْنَتْهُن : سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزِنَّةً عرشه ، ومداد كلماتِهِ" (٣)
(١) أخرجه البخاري في: ٨٣ - كتاب الأيمان والنذور، ٣١ - باب النذور فيما لا يملك وفي معصية ، الحديث (٦٧٠٤) .
(٢) أخرجه البخاري في: ٨٣ - كتاب الأيمان والنذور، ٣٠ - باب النذر فيما لا يملك وفي معصية ، الحديث (٦٧٠١) ، ومسلم في: ٢٦ - كتاب النذر، ٤ باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة، الحديث (١٦٤٢).
(٣) أخرجه مسلم في : ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، ١٩ - باب التسبيح أول النهار وعند النوم ، الحديث (٢٧٢٦) .