وتلقّته الطباعُ السليمة بالقبول(١).
وارتأى بعض الباحثين زيادة قيدٍ عليه، فقال: (العرف هو ما استقرّ في النفوس واستحسنته العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول واستمرّ الناس عليه مما لا تردّه الشريعة وأقرّتهم عليه)(٢).
٢ - وقال قومٌ هو: ما اعتقده الناس وساروا عليه في الأقوال والأفعال(٣).
ولعلّ التعريف الأخير هو الأليق بما تقتضيه هذه القاعدة، وعليه أقول - في شرح معنى هذه القاعدة التي تعدُّ بحقٍ معلماً ظاهراً من معالم فقه الشيخ، وأصلاً معتبراً يستند إليه الشيخ - رحمه الله - في معظم اختياراته - : تُظهر لنا هذه القاعدة أنّ الأسماء التي علّق الله بها الأحكام في كتابه، أو التي علّق الرسول بها الأحكام في سنته على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما يُعرفُ حدُّه ومسمّاه باللُّغة، وذلك كأسماء الشمس والقمر، والبرّ، والبحر، والأرض، والسماء، والليل والنهار، فهذه يُرجع في
= متن معتمد، "المنار" في أصول الفقه، و"كشف الأسرار" شرح المنار وغيره. انظر ترجمته في: الجواهر المضية، ابن نصر الله، ٢٧٠/١؛ تاج التراجم، قطلوبغا، ص ٣٠؛ الدرر الكامنة، ٢٤٧/٢.
(١) المستصفى من المستصفى، النسفي، ق ٤٥.
(٢) أثر العرف في التشريع الإسلامي، د. السيد صالح عوض، ص ٥٢.
(٣) انظر: المدخل الفقهي العام، مصطفى الزرقاء، ٨٤٠/٢؛ الوسيط في الفقه الإسلامي، وهبة الزحيلي، ص ٥٢٠.
وللتوسع في تعريفه انظر: التعريفات، الجرجاني، ص ٤٩؛ الكليات، الكفوي، ٢١٥/٣؛ الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، أبو منصور الأزهري، ص ١٨٧؛ العرف والعادة في رأي الفقهاء، أحمد فهمي أبو سنة، ص ٨.