213

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والقاعدة المترجَمةُ هنا تُعنى بمجالٍ من مجالات العمل بالعرف في الشريعة، هو أهم مجالات إعماله وتطبيقه، حيث يتولّى العرف فيه بيان حقيقة الأسماء الواردة في النصوص الشرعية من الكتاب والسنّة إذا لم يكن لها حدٌّ في الشرع ولا في اللُّغة. وقبل الخوض في شرح القاعدة يحسن أن أبيّن المراد بالعرف لغةً واصطلاحاً.

معنى العرف لغة:

(العين والراء والفاء) مادة لها في اللغة إطلاقان:

الأول: يدلُّ على تتابع الشيء متصلاً بعضه ببعض، ومنه عُرْفُ الفرس، سُمّي بذلك؛ لتتابع الشعر عليه.

والثاني: يدلُّ على السكون والطمأنينة، ومنه المعرفةُ والعرفان يقالُ: عرف فلانٌ فلاناً عرفاناً ومعرفةً، إذا سكن واطمأنٌ إليه؛ لأن من أنكر شيئاً توحّشَ منه(١).

معنى العرف اصطلاحاً:

عُرّف بتعريفات كثيرة أهمُّها:

١- عرّفه النسفيُّ(٢) بقوله: (ما استقرّ في النفوس من جهة قضايا العقول

(١) معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، ٢٨١/٤ بتصرّف، وانظر أيضاً: الصحاح، ١٤٠٠/٤؛ القاموس المحيط، ١٧٨/٣؛ المفردات في غريب القرآن، ٢٣١.

(٢) هو عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، أبو البركات، حافظ الدين، فقيه حنفي مفسّر، من مصنفاته: "مدارك التنزيل" في التفسير، "كنز الدقائق" في الفقه وعليه أكثر شروح الفقه الحنفي فهو =

227