203

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

صاحبه بين وجود الشيء وعدمه(١).

وبعد هذا البيان يكون قد اتضح معنى القاعدة فيمكن القول في معناها : إن الأمر الثابت الذي لا تردّد فيه لا يزول بالتردد سواءً تساوى فيه الاحتمالان أم رُجح أحدُهما.

دليل القاعدة :

توافرت الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل على إثبات معنى هذه القاعدة. وأكتفي من ذلك بما يلي:

١- قول الله تعالى: ﴿وما يتّبع أكثرُهُم إلّ ظناً إن الظنّ لا يغني من الحق شيئاً ﴾(٢).

قال ابن جرير الطبري : إن الشك لا يغني من اليقين شيئاً، ولا يقوم في شيء مقامه، ولا ينتفع به حيث يحتاج إلى الیقین(٣).

٢- حديث عبد الله بن زيد(٤) أنه شَكَا إلى رسول الله ﷺ الرجلُ

(١) انظر: الإبهاج شرح المنهاج، السبكي، ١٨٥/٣؛ دُرَرُ الحكام شرح مجلّة الأحكام، علي حيدر، ٢٠/١

(٢) سورة يونس، الآية: ٣٦.

(٣) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ١١٦/١١؛ تفسير القرطبي، ٣٤٣/٨.

(٤) عبدالله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني، أبو محمد، شهد أحداً وغيرها، هو الذي شارك وحشيّ بن حرب في قتل مسيلمة الكذاب، استشهد بالحرّة سنة ٦٣ هـ، انظر ترجمته في: طبقات خليفة، ص ٩٢؛ تاريخ الفسوي، ١٢٦٠/١ طبقات ابن سعد، ٤٥٣/٥ الإصابة، ٣٠٥/٢.

217