199

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

الفنون : ( فبالاعتقاد خرج الشكّ. وبالجازم الظنُّ. وبالمطابق الجهلُ الغيرُ المركب. وبالثابت اعتقاد المقلّد ... )(١).

الشك لغة :

( ... خلاف اليقين . إنما سمّي بذلك، لأن الشاكّ كأنّه شُكَّ له الأمران في مِشَكِّ واحد ، وهو لا يتيقن واحداً منهما ، فمن ذلك اشتقاق الشبك . تقول : شككتُ بين ورقتين، إذا أنت غرزت العود فيهما فجمعتهما )(٢).

الشك اصطلاحاً :

يختلف تعريفه عند المتكلمين والأصوليين عنه عند الفقهاء ، فالأصوليون ومن وافقهم يعرّفونه بأنه: التردّد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاك . فإذا ترجّح أحدهما ولم يطرح الآخر فهو ظن ، فإذا طرحه فهو غالب الظنّ(٣) . أمّا عند الفقهاء: فهم يطلقونه على التردّد بين أمرين فأكثر من جهة الوجود والعدم . ولا فرق بين أن يغلب على ظنّه أحدهما أو يتساوى الأمران عنده . قال الإمام النووي - رحمه الله - ( اعلم أن مراد الفقهاء بالشك في الماء ، والحدث والنجاسة والصلاة والصوم والطلاق والعتق وغيرها . التردّد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردّد سواء أو أحدهما راجحاً . فهذا معناه

(١) كشاف اصطلاحات الفنون، التهانوي، ١٥٣٧/٢.

(٢) معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، ١٧٣/٣؛ وانظر: القاموس، الفيروزآ بادي، ٢٨٠/٤؛ لسان العرب ، ابن منظور، ٣٣٧/١٢ .

(٣) انظر: التعريفات، الجرجاني، ص ١٢٨؛ وانظر أيضاً: الكليات ، الكفوي ، ٦٢/٣ ؛ التمهيد ، أبو الخطاب الكلوذاني، ٥٧/١؛ المحصول، الفخر الرازي، ١/ق١٠١/١-١٠٢ .

213