198

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

شيءٌ عن أصله إلّا بدليل خاصّ يقتضي ذلك في الوضع المعيّن الذي يستدل به. ومن هذا الوجه يمكن رجوع غالب مسائل الفقه إلى هذه القاعدة إما بنفسها أو بدليلها)(١) .

ولشيخ الإسلام - رحمه الله - نظرٌ في معنى اليقين والشك في هذه القاعدة، سأعرض له - إن شاء الله - بعد بيان معنييهما في اللغة والاصطلاح.

اليقين لغة:

العلم وزوال الشك. يقال: يقنت الأمر يَقناً وأَيْقَنْتُ، واستيقَنْتُ وتيقّنت كلّه بمعنى واحد(٢). قال ابن فارس(٣): (الياء والقاف والنون: اليقن واليقين: زوال الشك)(٤). واليقين في أصل اللغة معناه الاستقرار والثبوت، يقال: يقن الماء في الحوض إذا استقرّ ودام(٥).

اليقين اصطلاحاً:

الاعتقادُ الجازمُ الثابتُ المطابقُ للواقعُ(٦)، جاء في كشّاف اصطلاحات

(١) المجموع المذهب في قواعد المذهب، ق، ٢٨/أ.

(٢) انظر: الصحاح، الجوهري، ٢٢١٩/٦.

(٣) أحمد بن فارس بن زكريا، أبو الحسين، الإمام اللغوي المفسر، أشهر مؤلفاته: "المجمل"، "جامع التأويل في تفسير القرآن"، "مقاييس اللغة"، "حلية الفقهاء". توفي سنة ٣٩٥. انظر ترجمته في: إنباه الرواة، ٩٢/١؛ معجم الأدباء، ٤٨٠/٤؛ طبقات المفسرين للداودي، ٥٩/١.

(٤) معجم مقاييس اللغة، ٠١٥٧/٦.

(٥) انظر: التعريفات، الجرجاني، ص ٢٥٩.

(٦) انظر: الكلّيات، أبو البقاء الكفوي، ١١٦/٥. وانظر: التعريفات، للجرجاني، ص ٢٥٩.

212