176

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

كذا وكذا؛ أمّا والله إنّي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكنّي أصومُ وأُفْطِرُ، وأصلّي وأرقد، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس منّي »(١).

٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا عبد الله! ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟" فقلت: بلى يا رسول الله، قال: "فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينك عليك حقّاً، وإن لزوجك عليك حقّاً، وإن لزورك عليك حقاً، وإن بحسبك أن تصومَ كلَّ شهرٍ ثلاثة أيام، فإن لك بكلَّ حسنة عشر أمثالها، فإن ذلك صيام الدهر كله" فشدّدتُ فشُدد عليّ، قلت يا رسول الله إني أجد قوة. قال: "فصُم صيام نبي الله داود عليه السلام ولا تزد عليه". قلت وما كان صيام نبيّ الله داود عليه السلام؟ قال: "نصف الدهر". فكان عبد الله يقول بعدما كبر: يا ليتني قبلت رخصة النبيّ ﷺ(٢).

٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لن ينجيَ أحداً منكم عملُه" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمّدني الله

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في: ٦٧ - كتاب النكاح، ١ - باب الترغيب في النكاح، الحديث (٥٠٦٣). واللفظ له.

ومسلم في: ١٦ - كتاب النكاح، ١ - باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة، واشتغال من عجز عن المؤنة بالصوم، الحديث (١٤٠١).

(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في: ٣ - كتاب الصوم، ٥٥ - باب حق الجسم في الصوم، الحديث (١٩٧٥) واللفظ له.

ومسلم في: ١٣ - كتاب الصيام، ٣٥ - باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرّر به أو فوّت به حقّاً أو لم يفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم، الحديث (١٨٣).

190