ولا تداخل بينهما ؛ لأن المقصود منهما مختلف . فالمهر من أجل الاستمتاع ، والأرش من أجل البكارة ، ولو اكتفينا بواحد منهما لتخلّف بتخلّف الثاني المقصودة ، فلا يجري التداخل »(١).
الشرط الرابع : اتحاد الوقتُ(٢) . والمقصود به أن يكون الوقت الذي وقعت فيه العبادة متداخلةٌ يصحُّ فيه إيقاع العبادتين متفردتين غير متداخلتين .
مثال ذلك : راتبة الفجر لو صليت قضاءً بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح مع ركعتي الإشراق ؛ فإنه يجري التداخل بينهما ؛ لأنّ الوقت صالح لإيقاع العبادتين منفردتين فيه بينما لو صلاها قضاءً بعد الصلاة لما جاز التداخل بينها وبين ركعتي الإشراق ؛ لأن الوقت غير صالح لإيقاع العبادتين جميعاً منفردتين فيه .
الشرط الخامس : ألاّ تكون إحدى العبادتين مفعولةٌ على جهة التبعية للأخرى في الوقت(٣) .
ولا أعرف ما ينطبق عليه هذا الشرط إلا الرواتب مع الفرائض ، ومثاله : لو صلّى ركعتين بعد دخول وقت الفجر نوى بهما راتبة الفجر والفريضة ، فإنه لا يجري التداخل ؛ لأن إحدى العبادتين - وهي راتبة الفجر - تابعة للأخرى في الوقت ، فإنها لا تفعل قبل دخول وقت الفجر .
بينما لو صلى ركعتين ينوي بهما تحيّة المسجد وفريضة الفجر أجزأته عنهما ؛ لأنّ تحيَّة المسجد غير تابعة للفجر في الوقت .
(١) الأشباه والنظائر ، ص ١٢٧ .
(٢) انظر هذا الشرط في : القواعد ، ابن رجب، ص ٢٣ .
(٣) المصدر السابق .