171

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ولا تداخل بينهما ؛ لأن المقصود منهما مختلف . فالمهر من أجل الاستمتاع ، والأرش من أجل البكارة ، ولو اكتفينا بواحد منهما لتخلّف بتخلّف الثاني المقصودة ، فلا يجري التداخل »(١).

الشرط الرابع : اتحاد الوقتُ(٢) . والمقصود به أن يكون الوقت الذي وقعت فيه العبادة متداخلةٌ يصحُّ فيه إيقاع العبادتين متفردتين غير متداخلتين .

مثال ذلك : راتبة الفجر لو صليت قضاءً بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح مع ركعتي الإشراق ؛ فإنه يجري التداخل بينهما ؛ لأنّ الوقت صالح لإيقاع العبادتين منفردتين فيه بينما لو صلاها قضاءً بعد الصلاة لما جاز التداخل بينها وبين ركعتي الإشراق ؛ لأن الوقت غير صالح لإيقاع العبادتين جميعاً منفردتين فيه .

الشرط الخامس : ألاّ تكون إحدى العبادتين مفعولةٌ على جهة التبعية للأخرى في الوقت(٣) .

ولا أعرف ما ينطبق عليه هذا الشرط إلا الرواتب مع الفرائض ، ومثاله : لو صلّى ركعتين بعد دخول وقت الفجر نوى بهما راتبة الفجر والفريضة ، فإنه لا يجري التداخل ؛ لأن إحدى العبادتين - وهي راتبة الفجر - تابعة للأخرى في الوقت ، فإنها لا تفعل قبل دخول وقت الفجر .

بينما لو صلى ركعتين ينوي بهما تحيّة المسجد وفريضة الفجر أجزأته عنهما ؛ لأنّ تحيَّة المسجد غير تابعة للفجر في الوقت .

(١) الأشباه والنظائر ، ص ١٢٧ .

(٢) انظر هذا الشرط في : القواعد ، ابن رجب، ص ٢٣ .

(٣) المصدر السابق .

185