ترتب أثرٍ واحدٍ على شيئين مختلفين (١).
فمعنى القاعدة إذا : أنه إذا اجتمع عبادتان ، وتوفرت فيهما شروط التداخل، فإنه يكتفي بإحداهما عن الأخرى .
ولا بدّ هنا من ذكر شروط التداخل لإيضاح معنى القاعدة ، وبيان مجال تطبيقها .
فالشرط الأول: أن تكون الأمورُ المتداخلةُ متحدةً جنساً(١) . وذلك كصلاة وصلاة ، وسجود سهو مع سجود سهو . أما إذا اختلف الجنس فلا تداخل ، فلو دخل المسجد الحرام مثلاً ووجدهم يصلّون جماعةً فصلَّى معهم فإنه لا يحصل له تحيةُ البيت وهو الطواف؛ لأنه ليس من جنس الصلاة(١) .
الشرط الثاني: أن تكون الأمور المتداخلة غير مقصودة في نفسها جميعاً ، ويتلخص تحت هذا الشرط ثلاث حالات :
الأولى: أن تكون الأمور التي يراد إيقاع التداخل بينها مقصودة في نفسها جميعاً ، فحينئذ لا يقع التداخل . وذلك كصلاة ظهر وصلاة عصر ، فلا يكتفى بواحدة منهما عن الأخرى ؛ لأن كل صلاة مقصودة في نفسها ، فامتنع التداخل .
الثانية: أن تكون الأمور التي يراد إيقاع التداخل بينها غير مقصودة في
(١) الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، ٢٠٠/١.
(٢) ذكر هذا الشرط في: القواعد، ابن رجب، ص ٢٣؛ المنثور، الزركشي، ٢٧٠/١؛ الأشباه والنظائر، السيوطي، ص ١٢٦؛ الأشباه والنظائر ، ابن نجيم ، ص ١٤٧ .
(٣) انظر : الأشباه والنظائر ، ابن نجيم ، ص ١٤٧ .
(٤) انظر هذه الشروط في: التداخل بين الأحكام في الفقه الإسلامي، خالد الخشلان، ٨٢/١-٨٤ .