169

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ترتب أثرٍ واحدٍ على شيئين مختلفين (١).

فمعنى القاعدة إذا : أنه إذا اجتمع عبادتان ، وتوفرت فيهما شروط التداخل، فإنه يكتفي بإحداهما عن الأخرى .

ولا بدّ هنا من ذكر شروط التداخل لإيضاح معنى القاعدة ، وبيان مجال تطبيقها .

فالشرط الأول: أن تكون الأمورُ المتداخلةُ متحدةً جنساً(١) . وذلك كصلاة وصلاة ، وسجود سهو مع سجود سهو . أما إذا اختلف الجنس فلا تداخل ، فلو دخل المسجد الحرام مثلاً ووجدهم يصلّون جماعةً فصلَّى معهم فإنه لا يحصل له تحيةُ البيت وهو الطواف؛ لأنه ليس من جنس الصلاة(١) .

الشرط الثاني: أن تكون الأمور المتداخلة غير مقصودة في نفسها جميعاً ، ويتلخص تحت هذا الشرط ثلاث حالات :

الأولى: أن تكون الأمور التي يراد إيقاع التداخل بينها مقصودة في نفسها جميعاً ، فحينئذ لا يقع التداخل . وذلك كصلاة ظهر وصلاة عصر ، فلا يكتفى بواحدة منهما عن الأخرى ؛ لأن كل صلاة مقصودة في نفسها ، فامتنع التداخل .

الثانية: أن تكون الأمور التي يراد إيقاع التداخل بينها غير مقصودة في

(١) الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، ٢٠٠/١.

(٢) ذكر هذا الشرط في: القواعد، ابن رجب، ص ٢٣؛ المنثور، الزركشي، ٢٧٠/١؛ الأشباه والنظائر، السيوطي، ص ١٢٦؛ الأشباه والنظائر ، ابن نجيم ، ص ١٤٧ .

(٣) انظر : الأشباه والنظائر ، ابن نجيم ، ص ١٤٧ .

(٤) انظر هذه الشروط في: التداخل بين الأحكام في الفقه الإسلامي، خالد الخشلان، ٨٢/١-٨٤ .

183